مؤسسة آل البيت ( ع )
229
مجلة تراثنا
ذلك ، ولكن إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل . وقال المناوي في ( إتحاف السائل ) ( 1 ) : أما نساء هذه الأمة فلا ريب في تفضيلها عليهن مطلقا ، بل صرح غير واحد أنها وأخوها إبراهيم أفضل من جميع الصحابة حتى الخلفاء الأربعة . وقال الشيخ العلامة أبو الثناء شهاب الدين الآلوسي البغدادي : الذي أميل إليه أن فاطمة البتول أفضل النساء المتقدمات والمتأخرات ، من حيث إنها بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بل ومن حيثيات أخر أيضا ، إذ البضعية من روح الوجود وسيد كل موجود ، لا أراها تقابل بشئ . * ( وأين الثريا من يد المتناول ) * قال : ومن هنا يعلم تفضيلها على عائشة ، ثم قال - بعد كلام له في المسألة - : وبعد هذا كله ، الذي يدور في خلدي أن أفضل النساء فاطمة ثم أمها ثم عائشة ، بل لو قال قائل : إن سائر بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل من عائشة لا أرى عليه بأسا ، وعندي بين مريم وفاطمة توقف ، نظرا للأفضلية المطلقة ، وأما بالنظر إلى الحيثية فقد علمت ما أميل إليه . انتهى ( 2 ) . قلت : ينبغي التوقف في ذلك ، فقد حكى المناوي في ( فيض القدير ) ( 3 ) عن السيوطي أنه قال في حديث ( فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ) : فيه دلالة على فضلها على مريم سيما إن قلنا بالأصح من أنها غير نبية .
--> ( 1 ) إتحاف السائل : 87 . ( 2 ) روح المعاني 3 / 155 . ( 3 ) فيض القدير 1 / 105 .